يمكن اكتشاف بعض العلامات وعوامل الخطورة التي تشير إلى أن الشخص أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية، لكن لا يمكن التنبؤ بشكل مؤكد بموعد حدوث الجلطة. 

لذلك يعتمد التعامل الوقائي على تقييم الحالة الصحية، واكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا، والتعامل معها قبل أن تؤدي إلى مشكلة في الأوعية الدموية أو القلب.

ما عوامل الخطورة التي يمكن اكتشافها قبل الجلطة؟

هناك عوامل صحية معروفة يمكن أن تزيد احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية، ومن أهمها:

  • ارتفاع ضغط الدم: من أهم عوامل الخطورة التي يمكن التحكم فيها.
  • السكري: قد يؤثر مع مرور الوقت في الأوعية الدموية ويرفع خطر السكتة.
  • أمراض القلب واضطراب ضربات القلب: وخاصة الرجفان الأذيني، الذي قد يزيد احتمالية تكوّن الجلطات وانتقالها إلى المخ.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول: قد يرتبط بتراكم الترسبات داخل الشرايين.
  • التدخين: من عوامل الخطورة القابلة للتعديل.
  • الإصابة السابقة بالسكتة أو النوبة الإقفارية العابرة: تزيد من خطر الإصابة بسكتة أخرى.

هل يمكن أن تظهر علامات تحذر من الجلطة قبل حدوثها؟

نعم، من أهم العلامات التحذيرية النوبة الإقفارية العابرة، أو TIA، فإن النوبة العابرة تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من المخ لفترة قصيرة، فتظهر أعراض تشبه أعراض السكتة الدماغية ثم تختفي، وقد تستمر الأعراض دقائق أو فترة قصيرة، وأحيانًا حتى 24 ساعة.

المشكلة أن اختفاء الأعراض قد يجعل المريض يعتقد أن الأمر انتهى، بينما النوبة الإقفارية العابرة قد تكون إنذارًا مهمًا لاحتمال حدوث سكتة دماغية لاحقًا، ولذلك تحتاج إلى تقييم طبي عاجل حتى لو اختفت الأعراض بالكامل.

ما أعراض النوبة الإقفارية العابرة؟

قد تظهر الأعراض بشكل مفاجئ، ومنها:

  • ضعف أو تنميل في الوجه أو الذراع أو الساق، خاصة في جانب واحد من الجسم.
  • صعوبة مفاجئة في الكلام أو فهم الكلام.
  • اضطراب أو فقدان مفاجئ في الرؤية.
  • دوخة أو فقدان التوازن والتنسيق الحركي.
  • صداع شديد ومفاجئ دون سبب واضح.

هل يمكن اكتشاف خطر الجلطة من خلال الفحوصات؟

يمكن للطبيب إجراء تقييم يساعد على تحديد عوامل الخطورة والأسباب المحتملة للسكتة، لكن لا يوجد فحص واحد يستطيع أن يخبرنا بشكل مؤكد أن الشخص سيصاب بجلطة في وقت محدد.

قد يشمل التقييم، بحسب حالة المريض، مراجعة ضغط الدم والسكري والدهون، وتقييم القلب واضطراب ضرباته، إضافة إلى فحوصات وتصوير للأوعية الدموية أو المخ عندما تكون هناك أعراض أو أسباب تستدعي ذلك. 

وفي حالات الاشتباه في النوبة الإقفارية العابرة، قد تشمل التقييمات الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي وتصوير أوعية الرأس والرقبة وفحوصات أخرى حسب الحالة.

هل يمكن منع الجلطة إذا تم اكتشاف عوامل الخطورة مبكرًا؟

في كثير من الحالات يمكن تقليل خطر السكتة الدماغية بشكل واضح من خلال التعامل مع عوامل الخطورة، وإن لم يكن ذلك ضمانًا لمنعها في جميع الحالات.

ويعتمد ذلك على حالة كل شخص، وقد يشمل ضبط ضغط الدم والسكري والكوليسترول، الإقلاع عن التدخين، النشاط البدني المناسب، الحفاظ على وزن صحي، ومعالجة بعض أمراض القلب واضطرابات ضرباته، بالإضافة إلى الالتزام بالأدوية التي يصفها الطبيب.

هل يمكن معرفة أن الشخص معرض للجلطة حتى لو لم تظهر عليه أعراض؟

يمكن تقدير مستوى الخطورة لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل معينة، لكن لا يمكن تحديد أن الجلطة ستحدث حتمًا. 

ولهذا فإن الهدف من التقييم الطبي ليس التنبؤ بموعد الجلطة، وإنما اكتشاف الأسباب والعوامل التي يمكن تعديلها والتعامل معها مبكرًا لتقليل احتمالية حدوثها.

دور مركز قصر الأعصاب في الوقاية من السكتة الدماغية

في مركز قصر الأعصاب نحرص على تقييم عوامل الخطورة والأعراض العصبية بشكل دقيق، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي للسكتة الدماغية أو النوبات الإقفارية العابرة أو أمراض القلب والأوعية الدموية.

والأهم هو عدم تجاهل أي عرض عصبي مفاجئ، حتى لو اختفى سريعًا، لأن بعض هذه الأعراض قد تكون رسالة تحذيرية تحتاج إلى تقييم عاجل. 

كما أن المتابعة المنتظمة تساعد على اكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها وفق حالة كل مريض، بهدف تقليل احتمالية الإصابة بالسكتة أو تكرارها قدر الإمكان.

 

لديك استفسار؟

يتم إعداد جميع المعلومات والإجابات داخل موقع مركز قصر الأعصاب تحت إشراف فريق طبي متخصص من أساتذة واستشاريي المخ والأعصاب، لضمان دقة المحتوى، وصحته العلمية، وموافقته لأحدث المعايير الطبية العالمية.
Scroll to Top