نعم، يمكن علاج مرض الزهايمر والسيطرة على بعض أعراضه والمساعدة في الحفاظ على قدرات المريض لفترة من الوقت، لكن لا يوجد حتى الآن علاج نهائي يشفي من المرض بشكل كامل. 

وتختلف الاستجابة للعلاج من شخص لآخر، كما يعتمد اختيار الخطة المناسبة على مرحلة المرض، والأعراض، والحالة الصحية العامة، ونتائج التقييم الطبي.

وفي السنوات الأخيرة ظهرت تطورات مهمة في علاج الزهايمر، بما في ذلك أدوية تستهدف بعض التغيرات المرتبطة بالمرض، مثل تراكم بروتين الأميلويد، وقد تمت الموافقة على أدوية مثل lecanemab وdonanemab لفئات محددة من المرضى في المراحل المبكرة، لكنها ليست مناسبة لكل مريض، وتحتاج إلى تقييم دقيق ومتابعة طبية ومناقشة فوائدها ومخاطرها.

ما الهدف من علاج الزهايمر؟

نحرص في التعامل مع مريض الزهايمر على أن يكون الهدف من العلاج واقعيًا ومناسبًا لحالته، وليس مجرد محاولة علاج الأعراض بشكل منفصل، وقد تشمل أهداف العلاج:

  • الحفاظ على الذاكرة والقدرات الذهنية،  فبعض الأدوية يمكن أن تساعد في تحسين أو تثبيت بعض القدرات المعرفية لفترة لدى بعض المرضى.
  • إبطاء تطور المرض لدى بعض المرضى، توجد علاجات حديثة تستهدف الأميلويد، ويمكن أن تكون مناسبة لبعض المرضى في المراحل المبكرة بعد استيفاء شروط محددة.
  • السيطرة على الأعراض المصاحبة، مثل اضطرابات النوم أو القلق أو الاكتئاب أو بعض التغيرات السلوكية، عندما تستدعي الحالة ذلك.
  • الحفاظ على الاستقلالية قدر الإمكان، من خلال العلاج والمتابعة وتنظيم البيئة المحيطة بالمريض ودعم قدرته على أداء الأنشطة اليومية.
  • دعم الأسرة ومقدم الرعاية، لأن رعاية مريض الزهايمر رحلة طويلة وقد تحتاج الأسرة إلى معرفة كيفية التعامل مع تغيرات الذاكرة والسلوك والقدرات اليومية.

هل يمكن علاج الزهايمر إذا تم اكتشافه مبكرًا؟

التشخيص المبكر مهم جدًا، لأنه يتيح تقييم المريض في مرحلة قد تكون فيها بعض الخيارات العلاجية الحديثة مناسبة، كما يساعد على وضع خطة متابعة ودعم للمريض والأسرة مبكرًا.

كما أن أعراض ضعف الذاكرة لا تعني دائمًا الإصابة بالزهايمر، فقد تكون هناك أسباب أخرى لمشكلات الذاكرة والتفكير، وبعضها يمكن علاجه، مثل بعض الاضطرابات الطبية أو تأثير بعض الأدوية أو اضطرابات النوم أو بعض أنواع الخرف الأخرى.

لذلك فإن الخطوة الأولى ليست تناول دواء للزهايمر مباشرة، وإنما التأكد من التشخيص وتحديد السبب ومرحلة الحالة.

كيف يتم تشخيص الزهايمر؟

التشخيص يعتمد على تقييم متكامل، وليس على اختبار واحد فقط، وقد يشمل التقييم:

  • التحدث مع المريض والأسرة لمعرفة متى بدأت مشكلات الذاكرة وكيف تطورت وتأثيرها على الحياة اليومية.
  • اختبارات الذاكرة والقدرات المعرفية، لتقييم الانتباه واللغة والتفكير وحل المشكلات.
  • مراجعة الأدوية والحالة الصحية لأن بعض الأدوية أو الأمراض قد تؤثر في الذاكرة والتركيز.
  • تحاليل الدم عند الحاجة، للمساعدة في استبعاد أسباب أخرى قابلة للعلاج.
  • أشعة المخ، مثل الرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية وفق ما يراه الطبيب مناسبًا.
  • فحوصات متخصصة في بعض الحالات، للمساعدة في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة.

هل يحتاج مريض الزهايمر إلى المتابعة المستمرة؟

نعم، لأن الزهايمر مرض تدريجي، وقد تتغير احتياجات المريض مع مرور الوقت.

وتساعد المتابعة على تقييم الذاكرة والقدرات اليومية، ومراجعة الأدوية، والتعامل مع الأعراض الجديدة، ومساعدة الأسرة على الاستعداد للمراحل المختلفة من المرض.

كما قد تكون هناك حاجة إلى تدخلات غير دوائية ودعم نفسي واجتماعي وتنظيم البيئة المحيطة بالمريض، إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.

هل كل حالة نسيان تعني الزهايمر؟

لا، وهذه من أهم النقاط التي يجب توضيحها، فإن النسيان قد يحدث مع التقدم في العمر بصورة طبيعية، لكن وجود نسيان متكرر يؤثر على الحياة اليومية أو صعوبة متزايدة في أداء المهام المعتادة أو تغيرات واضحة في التفكير والحكم على الأمور يحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.

فقد تكون المشكلة زهايمر، أو نوعًا آخر من الخرف، أو ضعفًا إدراكيًا بسيطًا، أو سببًا طبيًا آخر يمكن التعامل معه.

دور مركز قصر الأعصاب في تقييم حالات الزهايمر

في مركز قصر الأعصاب، يبدأ التعامل مع مشكلات الذاكرة من التشخيص الدقيق، وليس من افتراض أن كل مشكلة في الذاكرة هي مرض الزهايمر، ويشمل ذلك:

  • تقييم الذاكرة والقدرات الإدراكية.
  • الاستماع إلى ملاحظات المريض والأسرة.
  • مراجعة الأدوية والتاريخ المرضي.
  • البحث عن الأسباب الأخرى التي قد تؤثر في الذاكرة.
  • طلب الفحوصات أو الأشعة المناسبة عند الحاجة.
  • تحديد مرحلة الحالة إذا ثبت التشخيص.
  • وضع خطة علاج ومتابعة تناسب احتياجات المريض.
  • توجيه الأسرة إلى طرق التعامل والدعم المناسبة.

 

لديك استفسار؟

يتم إعداد جميع المعلومات والإجابات داخل موقع مركز قصر الأعصاب تحت إشراف فريق طبي متخصص من أساتذة واستشاريي المخ والأعصاب، لضمان دقة المحتوى، وصحته العلمية، وموافقته لأحدث المعايير الطبية العالمية.
Scroll to Top